الشيخ محمد الصادقي

71

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

الدليل مصرح على أنه لا يفطر « 1 » . واما الحقنة بجامد أو مايع فلأنها ليست اكلا ولا شربا فلا تبطل ، وقد يحرم المايع بدليل « 2 » دون إبطال ، حيث الحرمة لا تستلزم الإفطار وان صدق العكس كليا . وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ 187 . هنا سلب مطلق لمباشرة النساء : « وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ » بعد سماحها ليلة الصيام ، فالدور الأصيل في ذلك السلب المطلق إنما هو لمكانة المساجد ، حيث الصيام في الاعتكاف ليس بأهم من صيام رمضان ،

--> والاستبصار 3 : 84 ) وصحيحة محمد بن مسلم قال سمعت أبا جعفر ( عليهما السّلام ) يقول : لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال أو أربع خصال - كما عن الفقيه وموضع من التهذيب - الطعام والشراب والنساء والارتماس في الماء ( الوسائل باب ما يمسك عنه الصائم ب 1 ح 1 ) . أقول : لا دلالة في مجرد النبي عن شيء للصائم انه مفطر ، كما في الأول ، لا سيما إذا قورن بما لا يبطل كما في الثاني ، واما الإضرار كما في الثالث فاعم من الحرمة والابطال . ( 1 ) . وقد تصرح بعدم الإفطار موثقة إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) : رجل صائم ارتمس في الماء متعمدا عليه قضاء ذلك اليوم ؟ قال : ليس عليه قضاء ولا يعودن ( التهذيب 1 : 411 و 413 والاستبصار 3 : 85 ) هذا وان كان يعارضه المرسلة السابقة عن الصادق ( عليه السّلام ) حيث عد الارتماس في الماء مما يفطر الصائم . ( 2 ) صحيحة البزنطي سأل أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن الرجل يحتقن يكون به العلة في شهر رمضان ؟ فقال : « الصائم لا يجوز له ان يحتقن » ( التهذيب 1 : 410 ) و موثق ابن فضال كتب إلى ابن الحسن ( عليه السّلام ) : تقول في اللطف يستدخله الإنسان وهو صائم ؟ فكتب : « لا بأس بالجامد » ( الكافي 4 : 110 ) .